الرئيسية / أصل خرافة نيبيرو / نيميسيس الذي ألصقوا به اللفظ القرآني الطارق..

أصل خرافة نيبيرو / نيميسيس الذي ألصقوا به اللفظ القرآني الطارق..

بسم الله الرحمان الرحيم

الطارق.. كل من تصفح تفاسير القرآن الكريم يعرف أن كبار الصحابة أجمعوا أنه نجم ضوؤه ثاقب.. للظلمات.. يهتدي به الناس ليلا.. ولن نختلف حول تحديد أي نجم أو كوكب هو ( العرب يسمون النجوم بالكواكب) فهو في كل الحالات عكس الكائن نيبيرو المظلم الذي لا ضوء له والمختفي – كما يقول نبيه الدجال عشعوش – في سحابة من الحديد المؤكسد ولذلك لا يمكن رؤيته ولم يره ولن يراه أحد.. فمن أين جاؤوا به ؟

في الواقع هذا المقال ليس الغرض منه تفنيد أي شبه بين نيميسيس / نيبيرو العشعوش وبين الطارق اللفظ القرآني لأنه أساسا لا وجود لأي أصل للتشبيه بين كوكب / نجم اقسم به الله سبحانه كمعجزة ليس الغرض منها دمار الأرض أو عقاب الأمم الكافرة.. وبين نيبيرو خرافي كان منطلقه فرضية علمية ثم حرفها المهووسون بنظريات نهاية العالم لتحويله من فرضية إلى كائن هزلي ينسبون له التسبب في نهاية العالم..

الغرض من هذا المقال هو أن نتصفح معا منطلقات أو أصل فكرة نيبيرو أو نيميسيس أو هركولوبيس أو غيرها من الكواكب الوهمية التي تعود إلى نظرية الكوكب x اي المجهول أو العاشر (اكس روماني يعني رقم 10) الذي كان الفلكيون يبحثون عنه (سأخبركم لماذا) وذلك قبل اكتشاف كوكيبات حزام كويبر في أطراف المجموعة الشمسية.. (في الواقع البحث مستمر ولكن عن الكوكب التاسع الآن.. وتلك قصة أخرى)

نعود إلى العلم إذن.. يوجد قوانين فيزيائية تحكم النظام الكوكبي في المجموعة الشمسية أهمها يسمى بالرنين المداري أو التناغم الكوكبي وهو يفسر لماذا لا تصطدم الكواكب الموجودة حاليا وتحافظ على استقرار مداراتها رغم تقاطعها أحيانا منذ مليارات السنين (في الواقع مرت فترة في بداية تشكل المجموعة الشمسية تصادمت فيها الكواكب إلى أن تحصلت على التوازن المطلوب)

لن أطيل عليكم.. الشمس بجاذبيتها وحقولها المغناطيسية رتبت مجموعتها منذ 4.5 مليار سنة حين كانت الكواكب الأولى تتصادم وتتشكل.. ولم يبق سوى الأجسام التي توازنت مداراتها وانتظمت بحكمة الله في نظام مستقر يصفه قانون لابلاس الرياضي Laplace منذ القرن الثامن عشر.. أي في نفس عصر وليام هورشل الذي اكتشف كوكب أورانوس والأشعة ما تحت الحمراء من بين اكتشافات فلكية أخرى..

في عصر هورشل كان هناك 6 كواكب فقط معروفة في المجموعة الشمسية.. الأربعة الصخرية عطارد الزهرة الارض المريخ واثنان كبيران زحل والمشتري خصوصا.. ثم اكتشف الفلكي هورشل اورانوس بتلسكوب بدائي بالنسبة لنا الآن وبالنسبة لتقنياتنا واكتشف أقمارا لكواكب أخرى أيضا..

اي أن مشاهدة الكواكب البعيدة ممكنة منذ قرون..

المهم.. هؤلاء الفلكيون يستعملون قانون الجذب العام لنيوتن لاحتساب مسارات ومدارات الأجسام التي يراقبونها.. وفي الواقع.. قصة نيبيرو تبدأ من هنا.. من قانون نيوتن !!

حدثتكم عن اكتشاف هورشيل لاورانوس وقانون نيوتن لان ما سيلي مرتبط بها.. وظهور النظريات عن الكواكب الاسطورية انطلق منذ ذلك الحين.. كيف ذلك ؟

قلنا إن قانون نيوتن يصف مسارات الكواكب المعروفة بدقة ولذلك حين تم اكتشاف الكوكب الجديد اورانوس توقعوا ان ينطبق عليه قانون الجذب العام ويصف مساره بدقة أيضا ولكن الفلكيين كانوا يواجهون شذوذا مداريا لم يفهموه..

بالطبع ظهرت فكرة وجود كوكب آخر غير معروف.. يتسبب في ذلك الشذوذ المداري لأورانوس.. وقام عالم رياضيات اسمه لوفيرييه leverrier بحساب موقع الكوكب المسؤول عن الشذوذ المداري لأورانوس واعطى حساب الموقع لفلكيين لكي يراقبوا موضعا دقيق التحديد في السماء في موعد محسوب.. وبذلك تم اكتشاف كوكب نبتون بالرياضيات ثم تأكيده بالبصريات الفلكية سنة 1846 !!

وفي الواقع وجد لوفيرييه شذوذا آخر في مدار عطارد ووضع فكرة وجود كوكب فولكان vulcain (أخذ الاسم جماعة star trek) بينه وبين الشمس ولكن لم يجد الفلكيون الكوكب المطلوب وفيما بعد.. ذلك الشذوذ المداري لعطارد وقع تفسيره بقانون النسبية العامة لانشتاين..

الآن وبعد أن فهمتم يا إخوتي كيف يجري البحث عن الكواكب في المجموعة الشمسية.. نعود إلى كوكبنا المجهول x أو الكوكب النظري المأمول.. لأن الفلكيين وجدوا انه لا يزال هناك شذوذ أو irregularities في مدارات نبتون وأورانوس..

فجاء السيد الفلكي بيرسيفال لويل ووضع أساس فكرة وجود الكوكب التاسع المجهول x واعتمد على مقراب متطور ورياضيات متقدمة دون أن ينجح في العثور على ما بعد نبتون أو كوكب x..

ونحن نعرف طبعا أن ما وقع اكتشافه بعد نبتون هو بلوتو.. أي أن بلوتو هو الكوكب x الشهير 🙂

في الواقع بيرسيفال الذي مات في 1916 لم يتمكن من اكتشاف بلوتو.. لأنه كوكب قزم قطره أصغر من القمر الارضي ويبعد عن الأرض 50 وحدة فلكية اي 50 ضعف بعد الأرض عن الشمس (الوحدة الفلكية 150 مليون كم) كما انه يبعد عن نبتون 10 وحدات فلكية رغم أن مداراتهما تتقاطع بزاوية معينة ورنين مداري معين يمنع تصادمهما..

المهم.. تم اكتشاف بلوتو في سنة 1930 على يد كلايد تومباو اعتمادا على الرياضيات التي حددت موقع الجرم المسؤول عن شذوذ مدارات اورانوس ونبتون ولكن لم يكن الجرم الذي تم العثور عليه اي بلوتو بالحجم المطلوب.. فتواصل البحث..

أثناء حمى الاكتشافات الفلكية في ذلك العصر ظهرت “نظريات” كثيرة عن كواكب وهمية منها مثلا كوكب السومريين نيبيرو الذي يقصدون به المشتري والذي كان السومريون يظنون أن آلهتهم الأنوناكي هبطت منه للبحث عن الذهب في الأرض والخرافة عن أولئك العمالقة الذين عاقبوا عبيدهم البشر بالطوفان موجودة على النت لمن يريد أن يتوسع في التفاصيل والاساطير..

وليس نيبيرو الكوكب النظري الوحيد الذي ابتدعه الناس في تلك الفترة.. إذ انه هناك واحد فلكي William Pickering اقترح كوكب O وفي الواقع اقترح أيضا كواكب P,Q,R,S,T,U .. ما هي كانت سايبه 🙂

واحد آخر اقترح كوكب أوسيانوس OCEANUS وواحد هندي تخيل كواكب براهما وفيشنو وبالطبع دون اي أساس يبنوا عليه “اكتشافاتهم”

في سنة 1984 ريتشارد مولر تخيل أن الانقراضات الجماعية تحصل في دورة منتظمة.. واستنبط من افتراضه أنه يجب ان يكون هناك في أطراف المجموعة الشمسية نجم بني قزم يطوف حول شمسنا في مدار بيضاوي جدا كل 26 مليون سنة وفي كل مرة يعود محملا بكمية مهولة من الأجسام الفضائية التي تطوف في حزام أورط (منجم المذنبات) في اقصى أطراف المجموعة الشمسية (200 ألف وحدة فلكية)

وحسب هذه النظرية المبنية على افتراض.. فإن الرجم النيزكي الذي يتسبب فيه ذلك النجم البني القزم عند مروره بالقرب من الشمس يضرب الارض ويتسبب في الانقراضات الدورية ومن بينها انقراض الديناصورات.. واطلق اسم نيميسيس على نجمه البني القزم أي اسم آلهة الانتقام..

نظرية نيبيرو في الواقع ما هي إلا تهجية مختلفة لنفس النظرية ولكن بدل نجم بني قزم في نيميسيس فإن نيبيرو وصف بأنه كوكب غازي عملاق أضخم من المشتري بأربع مرات.. ولهذا تلاحظون الخلط العشعوشي ( لكائنه الشبح ) بين مواصفات الكواكب ومواصفات النظام الشمسي المصغر الذي يتبع نيميسيس حسب خياله طبعا والاختباء وراء كلمة الطارق القرآنية لتمرير كل هذه الأوهام باسم الله ..

المهم.. كل تلك الخبالات مجرد هراء.. لأنه أصلا لا يوجد انتظام ولا دورية في الانقراضات الجماعية الكبرى الخمسة !! أي أن هذا الكائن موجود منذ 130 مليون عام فقط ؟ في حين ان النظام الشمسي عمره عشرات المرات أكثر من ذلك.. كما أن المدار الموصوف.. 26 مليون سنة.. سيحمل الكائن الموهوم بعيدا عن الشمس بشكل كاف لأن يتحول إلى تابع لنجم آخر!! .. مجرد هراء كما قلت لكم 🙂

الآن سأحدثكم عن مايكل براون الشاب الذي اكتشف كوكب ايريس وكوكب ماكيماكي وكوكب هاوميا وغيرها من الأجرام والكواكب !! والذي تسبب في طرد كوكب بلوتو من مركز الكوكب التاسع.. بلوتو الكوكب x الذي اتعب العلماء قرنا ونيف للعثور عليه.. جاء براون وتسبب في طرده من قائمة الكواكب..

في الواقع بلوتو موجود في حزام كويبر في أطراف المجموعة الشمسية.. والكواكب الأخرى التي اكتشفها براون في السنوات 2004-2005 موجودة معه ايضا هناك وأحدها اي إيريس اكبر من بلوتو..

لذلك لم يكن من الممكن إضافة عدة كواكب إلى المجموعة الشمسية بهذه البساطة.. ووضعت شروط للحصول على صفة كوكب.. أهمها ان يقوم الجرم الكوكبي بكنس مداره من كل الاجسام الكبيرة.. وبلوتو وإخوانه الجدد سقطوا طبعا في ذلك الشرط فتم اطلاق اسم الكواكب القزمة عليهم وأضافوا إليهم سيريس الذي يطوف في الحزام الكوكبي بالقرب منا على مسافة 3 وحدات فلكية بين المريخ والمشتري..

هكذا عادت المجموعة الشمسية مكونة من 8 كواكب فقط.. وعاد البحث عن الكوكب التاسع مرة أخرى وليس عن الكوكب العاشر.. ومايكل براون بعد ذلك وبعد أن اطلق على نفسه لقب ”قاتل بلوتو” قام بإطلاق نظرية الكوكب التاسع مرة أخرى بتأكيده على وجود كوكب تاسع بعيدا وراء حزام كايبر الذي يتكون من صخور وجليد ويشبه حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري..

في الواقع لم يعد يطلق على هذا الكوكب اسم كوكب X بل كوكب 9 planet وهذا الاعلان أعاد الروح إلى نظريات التآمريين من نيبيرو ونيميسيس وكوكب اكس وغيرها.. وبالطبع تم خلط كل شيء بفضل المهووسين الذين امتلأ بهم النت وغص..

مستر براون أكد ان “نظرية” كوكبه التاسع فقط يمكنها أن تفسر مسارات بعض الاجسام في حزام كايبر كما يمكن أن تفسر الاتجاه الموحد دون تشتت لمدارات تلك الكائنات البعيدة جدا حول الشمس لذلك ”اقترحوا” كوكبا أضخم من الأرض ما بين مرة إلى 10 مرات يكون جليديا غازيا مختلطا ومداره حول الشمس أكبر من مدار نبتون ب22 مرة أي أنه إن كانت دورة الارض حول الشمس تدوم عاما.. ودورة المشتري 12 عاما فإن دورة هذا الكوكب ال”النظري” حول الشمس ستكون 22 الف عام..

لن أخبركم أن هذا التكوين والحجم وهذا المدار المقترح هي مواصفات أغلب الكواكب التي انتشر مؤخرا أخبار اكتشافها حول النجوم الأخرى في المجرة.. يعني لا تستغربوا.. فالمهم أنها موجودة في مجموعات أخرى فلماذا لا توجد في مجموعتنا ؟

غني عن الذكر أن البحث عن هذا الكوكب التاسع يجري بشكل محموم في المدار المقترح سواء من الفلكيين المحترفين أو الهواة حول العالم وقد لا يطول بنا الوقت قبل أن يتم الإعلان عن اكتشافه.. من لا يود أن يكون له شرف تسمية كوكب باسمه ؟

كوكب ساميسوس أو كوكب عشعوشوش التاسع هههههه

طيب.. جديا.. في حال أن هذا لم يكن واضحا بما يكفي : لا يوجد حاليا أي دليل على وجود الكوكب التاسع.. فقط مؤشرات توحي بأنه قد يكون موجودا.. خصوصا وأن الاطراف الخارجية لحزام كايبر تنتهي فجاة في ما يسمى جرف كايبر.. شيء ما إذن في اطراف ذلك الحزام قامت بتنظيف المكان بالجاذبية..

عدا عن ذلك تم مؤخرا اكتشاف كائنات حرة ذات كتلة كوكبية اي كواكب حرة أو نجوم بنية قزمة غير مرتبطة بمدار نجمي غالبا ضحية قانون الرنين المداري الذي حدثتكم عنه في بداية المقال..

هذه الكائنات الحرة إذن موجودة في الكون ولا يمكن اكتشافها إلا بالصدفة البحتة.. وقد يكون هناك بعض من هذه الأجسام المتشردة في أطراف سحابة أورط اي قرب الحدود ما بين النجمية في مسافات تصل إلى 200 الف وحدة فلكية لا تنسوا !!

أخبرتكم إذن من باب الأمانة العلمية بمعرفتنا الحالية بوجود هذه الكائنات واعلموا ايضا أنه لا يوجد أي دليل على قرب أحدها من أطراف المجموعة الشمسية.. وفي الواقع طريقة اكتشاف الأجسام الفضائية لم تتغير منذ وليام هورشيل مكتشف أورانوس.. نأخذ صورا للسماء ونكرر ذلك كل ليلة ونراقب إن تحرك أي شيء في الصور وبلوتو تم اكتشافه بتلك الطريقة منذ قرن رغم صغر حجمه الشديد..

اليوم.. أنتم جميعا يمكنكم المشاركة في البحث عن ذلك الكوكب عبر الموقع https://www.nasa.gov/feature/backyard-worlds-planet-9 حيث يوجد 750 مليون صورة أخذت بالتلسكوب للسماء.. وما عليكم إلا البحث عن شيء مختلف بين صورتين منها.. ربما ستعثرون على الكوكب 9 أو شيء آخر 🙂

أووف تعبت.. هل ستستمعون لهراء العشعوش بعد الآن ؟

هنا بعض هراء أدعياء نيبيرو :

يقول العشعوش: قد أمر الله.. فلا تستعجلون !! يعني لا يكفيه أن يدعي أنه مطلع على أوامر الله وأسرار غيبه سبحانه فالأستاذ النبي عشعوش.. زاد قال لكم لا تفضحوني باستعجالي تحديد تواريخ تنفضح كل مرة ويبان خورها !! لا تستعجلوني يا قوم .. قد أتى امر الله..

https://almehdi10.blogspot.com/2018/03/03-03-2018.html

إني أنا النبي الدرزي المطلع على بواطن الغيب أعدكم بالفناء فلا تستعجلون!!

وكالعادة يأخذ صورا من قمر سوهو الذي يراقب منطقة الشمس ويختار لنا كل مرة صورة لمذنب يمر من هناك ويدعي أنه النيبيرو !! وياما ادعى ذلك بلا حياء ولا خجل !! وياما مرر تلك الكذبة على مريديه !!

أولا القمر سوهو هو مرقاب شمسي هيليوسفيري يراقب الشمس مراقبة متواصلة بوساطة 12 جهازا تقوم بتفحص الشمس تفحصا مفصلا لم يسبق له مثيل.. وهو يقوم كل يوم بإرسال آلاف الصور عن الشمس من خلال هوائي شبكة الفضاء السحيق Deep Space Network التابع لناسا وكلنا نعلم أن ناسا تضحك من إشاعة نيبيرو ولو كانت تهتم بها لما سمحت بنشر صور الشمس والمذنبات التي تمر بالقرب منها للعموم !!

وبالطبع يتم تصوير المذنبات حين تقترب من الشمس لأن المذنبات لا تنتج ضوءها الخاص فهي مظلمة وباردة لانها في الغالب أجسام جليدية !! فطبيعي أن يتبخر جزء منها وينتج ذنوبا أو أذنابا مثل كل المذنبات !! وطبيعي أن تنعكس اشعة الشمس عليها فيتمكن سوهو واستيريو وغيرها من الاقمار التي تصور الشمس من تصويرها للعشعوش 🙂

نواصل.. العشعوش يستنكر مقارنة حجم كائنه نيبيرو بالشمس.. طبعا لانني في منشور سابق أشرت إلى أن الشمس حجمها 99.86 بالمائة من حجم المجموعة الشمسية.. وأن المشتري رغم ضخامته.. ومعه كل ما يوجد في المجموعة الشمسية مجرد 0 فاصل..

لذلك ترون ”الاستاذ” يحذر من الغلط.. ويسقط فيه !!

كم قال حجم نيبيرو ؟ 0.238 من حجم المشتري ؟ دقة عجيبة في الحساب تذكرني بفاتورة المتجر.. 125 دينار و995 مليم.. بالطبع لا احد يهتم بالملاليم.. أو بالأرقام العديدة بعد الصفر فاصل.. المهم أن هذه التقنية في علوم الدجل التجاري فعالة..

حجم نيبيرو !! كيف توصل إليه هذا الجهبذ !! الا يلزمه قياسات طيفية وصور ضوئية وحسابات انزياحية ومشاكل فلكية جمّة قبل ان يقرر الحجم هكذا اسقاطا ؟؟ أين صور نيبيرو المزعوم لتحدد حجمه وهو الكائن المختفي خلف سحابة من الغبار المتأكسد ؟

انظروا إلى هذا الوصف المضحك : كوكب ونجم بني قزم ومذنب في نفس الوقت 🙂

المهم نعلم أن حجم المشتري (العشعوش لم يقل القطر أو الكتلة) يزيد 1321 مرة على حجم الارض اي أن حجم نيبيرو 3 مرات فقط أكبر من حجم الأرض !! ألم يقل سابقا أنه 7 مرات أو لا أدري كم حجم الأرض ؟ busted هههه

لكن يبقى هذا الكائن هزيلا جدا مقارنة بالكوكب المشتري العملاق وقواه المغناطيسية الهائلة التي تفوق مغناطيسية الأرض 12 مرة ولو مر كائنه في مدار المشتري أو زحل او أورانوس أو نبتون وكلها كواكب عملاقة مغناطيسيا لما سمحت بمروره دون أن تسحبه إليها وتجعله من اقمارها أو ترسله في مدار شاذ نحو آخر الكون أو تجعله يصطدم بكوكب آخر أو حتى يذهب هباء في قلب الشمس الأكبر منه مليون مرة.. أما أن يمر هكذا بلا تاثير ولا تأثر فهذا خاصية حقيقية للأشباح 🙂

والأجمل هو دورته كل.. كم من سنة ؟ 3600 سنة ؟
لنقارن هذه الدورة بربع عمر المجموعة الشمسية.. مليار سنة..
يعطينا 277 الف مرة يمر فيها هذا الشبح في مليار عام فقط..
لا أجرؤ حتى على حساب الاحتمالات.. مهزلة أن يظن هذا العشعوش أن كوكبه الهزيل ينجح في الاستمرار في اي نوع من المدارات التي تقوده داخل المجموعة الشمسية وخارجها بنجاح كل هذا العدد من المرات 🙂
علما وأن قوانين الجيوفيزياء التي ذكرناها تجعل مثل ذلك الاحتمال نوعا من الخبل..

ثم يغمغم .. “الاستاذ” : “وقد شرحت سابقا استحاله انجراف الارض والقمر مع الجسم المركزي عند الحضيض الارضي للتنافر القطبي مابين الكتلتين وضيق الحييز الزمني عند المرور.. ” انتهى الاقتباس من احدى ‘محاضرات’ العشعوش

من فهم شيئا يفهمني هههه والله الانسان هذا لا يريدكم ان تفهموا شيئا لانه أساسا ليس عنده شيء يريدكم ان تفهموه أو يمكن لاي عاقل أن يفهمه..

واعذروني.. ساتوقف هنا لأني اصبت بالغثيان.. ربما بعد بضع ساعات من الراحة العقلية سأتجرا على الغطس في مزيد من الشعوذة العشعوشية..

والله المستعان..
أعذروني على الإطالة

Pin It on Pinterest