الرئيسية / مرصد العصر الجليدي / المناخ الذي سيصبح عليه عالمنا العربي والإسلامي.. خلال العصر الجليدي

المناخ الذي سيصبح عليه عالمنا العربي والإسلامي.. خلال العصر الجليدي

بداية عصر جليدي صغير.. هذا كل ما يروج له منذ سنين.. وربطوا بدايته بتناقص النشاط الشمسي خلال الدورة الشمسية 25 وبلوغ نقص نشاط الشمس 60 بالمائة مع حلول الدورة 26 حوالي 2030-2032 ولكن.. لقد بلغنا تلك النسبة منذ الآن..

ولذلك انصح كل من كان يعول مثلي على أننا نملك بضع سنوات في انتظار بدء الأمور الجدية حقا قبل بلوغنا ذلك العصر.. أن لا يعول على ذلك ابدا.. وأن يعتبر أنه في سباق مع الزمن للاستعداد وإعداد ما يمكن من وسائل لمواجهة التغيير المناخي الشامل..

لأن ما دخلنا فيه منذ بضع سنوات في الواقع.. ليس عصرا جليديا صغيرا.. يدوم بضع عقود أو في اسوأ الحالات قرنا أو قرنا ونصف.. قناعتي التي بنيتها على متابعة واسعة لكثير من المعطيات هي أننا نعيش عودة دورات العصر الجليدي الحقيقي.. العصر البليستوسيني الذي توقفت دورته مؤقتا قبل 12 الف سنة.. لتعطينا شكل العالم الحالي ومناخه بعد فترة انتقالية دامت 3500 سنة..

العالم الحالي 10 بالمئة فقط من ارضه مغطاة بالجليد.. ولكن تلك النسبة في العصر الجليدي تتضاعف ثلاث مرات ليصبح أغلب الأرض مغطى بالجليد.. فمثلا يقدر حجم الجليد في العصر الجليدي السابق ب70 مليون كيلومتر مكعب بينما هو الآن 27 مليون كم مكعب كما يبلغ سمك طبقة الجليد 2 ميل أو ثلاث كلمترات فوق نيويورك مثلا.. بحيث ستسحقها بمليارات أطنان الثلوج وتحولها إلى غبار… مثل كثير من شمال الارض من روسيا إلى أمريكا..

ما نعيشه الآن هو تحول شكل الأرض ومناخها .. حتى منسوب مياه البحر سيعود أقل ب120 مترا من منسوب المياه الحالية.. اي أن شكل الخرائط سيتبدل تماما.. ومقابل الارض التي سيخسرها الشمال.. نحن سنربح الكثير الكثير من الأرض التي ستنكشف.. ولن يبقى هناك شيء اسمه الخليج العربي ولا بحر قزوين ولا البحر الميت والبحر المتوسط سيتقلص وجزر آسيا كلها تصبح أرضا مترابطة بين جنوب آسيا واستراليا..

———————-

تسألونني كثيرا عن المناخ الذي سيصبح عليه عالمنا العربي والإسلامي..

في الواقع يوجد خرائط مناخية على النت تصف مناخ العالم خلال العصور الجليدية ومنها خريطة جزيرة العرب التي سيصبح فيها 10 آلاف بحيرة ومئات الأنهار.. كما توجد أوصاف لواد خصيب يحتل مكانه الخليج العربي الآن بعرض 200 كيلومترا تصب فيه جميع انهار العرب ودجلة والفرات وجنباته كلها ينابيع وهي جنة تقع تحت مياه الخليج العربي حاليا..

لكن كيف سيكون حالنا خلال الفترة الانتقالية نحو تلك الجنان ؟ وأين سيكون من المفظل أن ننتقل بالعيش ؟ وأي الأماكن لن يكون من الممكن البقاء فيها حاليا.. وكم من الوقت سيفصلنا عن حلول العصر الموعود (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وانهآرا)..؟ تلك أسئلة يصعب الإجابة عليها لأنها تتطلب علما لا أملكه.. كما انني لم أعثر حتى الآن على معلومات دقيقة.. فقد يتطلب ذلك سنينا.. أو عقودا.. أو قرونا..

أدعوكم إلى التنقيب عن خرائط مناخية لعالمنا خلال العصر الجليدي السابق قبل تشكل الصحراء..

لكن مبدئيا.. يبدو أن الصحراء الكبرى لن تزول بتلك السهولة.. ربما يتبدل مناخ الجزيرة العربية وتختفي صحارى الربع الخالي.. ولكن صحراء شمال أفريقيا يبدو أنها تصبح براري شاسعة من السباسب المعتدلة المناخ نسبيا ولكن ذلك في ذروة العصر الجليدي..

حاليا.. الدول التي توجد في مجال الصحراء الكبرى.. سيبتلعها الجفاف.. لأن العصر الجليدي في الواقع عصر جفاف ايضا لكثير من المناطق.. حيث أظهرت الدراسات المتخصصة تكون مدار من الجفاف حول القطبين المتمددين..

لذلك أتوقع أنه ما عدا أقصى شمال أفريقيا من تونس إلى المغرب وشطر الشام الشمالي ناحية تركيا الذي يبقى معتدل المناخ.. فإن الباقي سيتصحر.. خصوصا مصر وليبيا.. بانتظار تغيرات عميقة للمناخ باختفاء نشاط البقع الشمسية تماما.. إذ أن المناخ حينها يصبح الدور الأساسي فيه للأشعة الكونية التي نعرف أنها سبب زيادة الغطاء السحابي حول العالم.. وسبب الأمطار الطوفانية التي تضرب في كل مكان..

سنعتمد إذن على أن الأمطار والبرديات لن تختفي من صحرائنا.. بل ستصبح أوفر من حين لآخر وأخطر.. والرهان سيكون على كيفية استغلال تلك المناسبات بتخزين الماء بذكاء مع اعتماد هندسة معمارية جديدة لمواجهة كوارث السيول.. وخصوصا اتباع اسلوب جديد في الزراعة يجنبها كوارث السيل والصقيع والعواصف وغيرها..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الغرض من هذا البلوج وصفحاتنا الاجتماعية

تذكير سريع للأعضاء القدامى ولإطلاع الأعضاء الجدد والزوار على الفكرة الاساسية التي ...

Pin It on Pinterest