الرئيسية / مرصد الزلازل / عودة الزلازل من الدرجة 6+ بعد 10 أيام من غيابها..

عودة الزلازل من الدرجة 6+ بعد 10 أيام من غيابها..

وذلك ضمن ارتفاع كبير لعدد الأحداث الزلزالية القوية خلال الأيام الماضية في الدرجات 5+ والمعتدلة على حد السواء وربما سيكون من المناسب القيام بتحليل إحصائي قريبا حتى نتمكن من التأكد من الانطباعات الأولية..

الزلزال السداسي الدرجة إذن كان ضحلا لا يتجاوز عمق 10 كلم بدرجة 6.0 بالضبط (باتفاق الجميع هذي المرة) تم تسجيله في عمق المحيط جنوب القارة الإفريقية على الحدود التكتونية مع الصفيحة الهندية – منطقة جزر الأمير إدوارد.

وليس هناك بالطبع إمكانية للتثبت من قوة الزلزال عبر شهادات الأهالي أو آثار الزلزال على الأرض أو المباني.. إلا إن أخذنا شهادات الحيتان..

لمحاولة فهم ما يجري ألقيت نظرة على معطيات الطقس الفضائي وأول ملاحظة هي ظهور بقع صغيرة جديدة من مشرق الشمس (يسار صورة الشمس) بعد فشل البقع الشمسية التي ظهرت خلال الايام الفارطة في إصدار توهج شمسي (solar flare) أو عمل شعيرات بلازمية تتفاعل لتعطينا كتلا بلازمية باتجاه الأرض (الرسم البياني الأول عن اصدار أشعة x)

ولذلك كانت قوة الرياح الشمسية ضعيفة خلال الفترة الماضية ولكن كميتها بالمقابل بلغت درجة العاصفة الكهرومغناطيسية خلال هذا اليوم ليس لقوة النشاط الشمسي بل لسعة الثقوب الاكليلية في هالة الشمس مؤخرا وهو ما سمح للمزيد من تلك الرياح بالمرور ورفع مستوى النشاط المغناطيسي الدفاعي الأرضي أي ما يسمى العواصف الكهرومغناطيسية (الرسم البياني).

التالي هو الرسمي البياني للرياح الشمسية الذي يظهر ضعف كثافة وسرعة تلك الرياح خلال الايام الماضية وذلك تسبب في تكاثف الاشعة الكونية (تذكير : كلما ضعفت الرياح الشمسية أي الجزيئات الصادرة من الشمس، كلما ازداد منسوب الاشعة الكونية أي الجزيئات الكونية التي تبلغ الأرض) وأنتم صرتم تعرفون معي في هذا الجروب أن الاشعة الكونية لها دور هام جدا في استحثاث البركانية والزلزالية والأعاصير حول الأرض..

بعبارة أخرى نحن في عصر الأشعة الكونية بامتياز والعلماء يكشفون يوما بعد مدى تأثير تلك الأشعة في عديد الميادين.. حتى أن آخر الاكتشافات يؤكد دورها في الانقراضات الكبرى خلال العصور الجيولوجية السابقة..

عودة إلى البيانات، نشاهد بداية عودة تكاثف الرياح الشمسية مع توقع وصول المزيد منها خلال الايام التالية بسبب البقعة الجديدة (شاهدوا العجلة الهليوسفيرية / عجلة صدور الرياح الشمسية من الشمس في منتصف الصورة وتوقعات الكتل التي تبلغ الأرض)

ملاحظات :

خلال اليومين الماضيين في منطقة المكسيك تم تسجيل أكبر معدلات للأشعة الكونية في تاريخ تلك المنطقة (قياس محلي) ومخاوف حقيقية من انعكاس ذلك على الزلزالية طيلة.. العامين المقبلين !!

ملاحظة أخرى عن البقعة الشمسية التي ظهرت خلال الأيام الماضية قبل أن تختفي في نفس اليوم مما دعا العلماء إلى عدم احتسابها.. قبل أن تثير جدلا عالميا.. لأن التحاليل بينت أن مغناطيسيتها كانت معكوسة.. أي أن الإنقلاب المغناطيسي الذي يحدث في الشمس كل دورة شمسية انتهى.. وبالتالي الدورة الشمسية 24 ربما انتهت وسندخل في الدورة 25.. هذا مبدئيا.. ولذلك حدث الجدل.. وتقرر مبديا أن الدورة 24 لا تزال مستمرة لسرعة تبخر تلك البقعة التي لم تصدر اي توهج أو شعيرات بلازمية عدا أننا لا زلنا في السنة التاسعة من الدورة 24 ولذلك لا يمكن أن تنتهي الآن بل يلزمها ما بين سنة إلى سنتين لتجاوز 10 سنوات المطلوبة كحد أدنى حسب الحسابات..

المهم.. ما ميز الدورات الشمسية السابقة هو تناقص مدتها خلال العقود الماضية وتناقص ظهور البقع الشمسية أي النشاط الشمسي وحاليا لا يوجد اي شك في أننا دخلنا العصر الأدنى الأعظم الشمسي خصوصا مع بلوغ غياب البقع نسبة تجاوزت 61 بالمائة في 2018 بعد أن كانت النسبة 28 بالمائة في 2017 و 9 بالمائة في 2016 و0 بالمائة في 2015 اي أنه حينها لم تغب البقع عن سطح الشمس لحظة واحدة..

نحن نسير حثيثا نحو الدورة الـ25 الموعودة..
الدورة التي ستسجل ربما 100 بالمائة من غياب البقع الشمسية
وبالتالي تكون الشمس خلالها في أضعف فترات نشاطها الدوري
والأشعة الكونية حينها ستكون في أزهى عصورها..
أي أننا سندخل العصر الجليدي رسميا خلال سنة إلى سنتين..

والله أعلم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زلزالية كبرى حول العالم منذ يومين وزلزال وشاحي نادر تحت أندونيسيا

منذ بضع أيام تشهد الأرض دفقات زلزالية وبركانية هامة تهز غرب حلقة ...

Pin It on Pinterest