الرئيسية / مرصد العصر الجليدي / هل تنقذ الأرانب فنزويلا من الجوع ؟

هل تنقذ الأرانب فنزويلا من الجوع ؟

آخر محاولة في فنيزويلا لتدارك الأوضاع المالية الكارثية للبلاد كانت اختراع العملة الافتراضية البترو.. المستندة على ضمانات الموارد البترولية للبلاد.. ولكن دون فائدة.. والتضخم لا يزال في حدود 6000 بالمائة والحصول على سلة غذائية يتطلب ما يعادل 20 مرة الراتب المتوسط..

والأطباء يشهدون أعدادا قياسية من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد.. المئات لقوا مصرعهم.. طيلة سنوات يضرب الجوع فنزويلا، ويقول الأطباء في المستشفيات العامة في البلاد إنه الآن يقتل أطفال الأمة بمعدل ينذر بالخطر.

وبالنسبة للعديد من الأسر ذوات الدخل المنخفض، فإن الأزمة أعادت رسم المشهد الاجتماعي تماما.. فالآباء والأمهات يقضون أياما كاملة دون طعام، وينكمشون إلى وزن الأطفال هم أنفسهم.

تصطف النساء في عيادات التعقيم لتجنب إنجاب أطفال لا يستطيعون إطعامهم.. ويترك الأولاد الصغار منازلهم وينضمون إلى عصابات الشوارع للبحث عن الطعام وسط النفايات، تحمل أجسادهم ندوبا جراء عراك بالسكاكين مع المنافسين.

وقد أجبرت القوات الحكومية المواطنين على أخذ الطعام من البقالات في أيام معينة من الأسبوع، اعتماداً على أرقام الضمان الاجتماعي، فيما يعرف بالحصص التموينية، وإذ لا تزال الحكومة تبيع المواد الأساسية، مثل دقيق الذرة، بأسعار منخفضة للغاية.

كما رفعت الدولة الحد الأدنى للأجور ثلاث مرات هذا العام، على الرغم من أن التضخم من المتوقع أن يتجاوز أي زيادات تأتي في الأجور.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ترتفع الأسعار بنسبة 720٪ في فنزويلا هذا العام، ما يعاني تفاقم الأوضاع بشكل لا يمكن احتماله.

ووجد استطلاع للرأي نشر في وقت سابق من هذا العام، أن الفنزويليين فقدوا 19 رطلاً من أوزانهم، في المتوسط في عام 2016 بسبب نقص الغذاء.

ومن المعتاد الآن في فنزويلا رؤية الفنزويليين يصطفون لساعات خارج محلات السوبر ماركت، في الانتظار الطويل لشراء الاحتياجات الأساسية للحياة اليومية.

ويجب على فنزويلا الآن أن تستورد جميع المواد الغذائية التي تحتاجها تقريبا، بعد أن قامت الحكومة بإساءة إدارة الأراضي الزراعية التي تم تأميمها بشدة في العقود الأخيرة، ما أدى لتدهور القطاع الزراعي.

كما أن الأسعار الثابتة والمنخفضة جداً التي تفرضها الدولة على كل شيء، بدءاً من دقيق الذرة إلى القهوة، قد أدت إلى توقف العديد من المزارعين عن العمل.

الفوضى السياسية والاقتصادية والعقوبات والحصار تؤدي منذ شهور إلى كوارث غذائية في هذا البلد الاشتراكي.. والتوجهات الحالية هناك قد نأخذ منها دروسا وعبرا عن كيفية مواجهة عصر الكوارث القادم..

في الواقع.. الحكومة للتخفيف من نقص المواد الغذائية قامت بتوزيع الأرانب على المواطنين.. ودعت إلى تربيتها في المنازلك مصدر رئيسي للغذاء.. رغم أن الأرنب ليس من العناصر التي تؤكل عادة في الثقافة الغذائية لأميركا الجنوبية.

وقد أقر وزير الزراعة بأنه يُنظر إلى الأرانب في الغالب على أنها حيوانات أليفة ولطيفة وقال إن الأرانب تتكاثر بسهولة وتصبح مصدراً للبروتين؛ كما أوصى المواطنين بالنظر في تربية المزيد من الحيوانات الأخرى وزراعة الخضروات في المنزل.

وتناول الأرانب شائع في أوروبا وبدرجة أقل في الولايات المتحدة. ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة فإن هذه الحيوانات أكثر كفاءة من الخنازير والماشية من ناحية تحويل البروتين إلى لحم صالح للأكل.

وقال وزير الزراعة بيرنال مبتسما: “الأرنب ليس حيواناً أليفاً، إنه مجرد كيلوغرامين ونصف من اللحم لا غير”.

و“خطة الأرانب“ هي محاولة من حكومة الرئيس نيكولاس مادورو لتوفير المزيد من الغذاء. كما علمت السلطات المواطنين كيفية زراعة المواد الغذائية على أسطح منازلهم وفي شرفاتها.

وتعتبر هذه ربما الخطوة الأخيرة في حل الأزمة الغذائية المستفحلة في فنزويلا.

فهل تنجح فنزويلا بهذي الخطط التي يسخر منها الكثيرون في إنقاذ البلد من الجوع.. ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الغرض من هذا البلوج وصفحاتنا الاجتماعية

تذكير سريع للأعضاء القدامى ولإطلاع الأعضاء الجدد والزوار على الفكرة الاساسية التي ...

Pin It on Pinterest